مسؤول أمريكي: مواقف نتنياهو قد تؤدي إلى اعتراف أممي ب “الدولة الفلسطينية”

{[['']]}
share

صرح مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأمريكية بان رد فعل رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو على سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ربما يؤدي إلى تأييد الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة . وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، لصحيفة “هآرتس” الصهيونية، أمس، إن أوباما يشعر بخيبة أمل ازاء رد فعل نتنياهو على سياسته . وأضاف ان أوباما انتقد نتنياهو لأنه يركز على قضية حدود 1967 بدلاً من النظر على نحو شامل إلى سياساته وبصفة خاصة الاقتراح الذي تقدم به بديلاً لاعلان من جانب واحد عن دولة فلسطينية في الأمم المتحدة .

وأضاف المسؤول “هناك أشياء كثيرة تدعم “اسرائيل”، مشيراً إلى اعراب أوباما عن قلقه ازاء اتفاق المصالحة بين حماس وفتح وادانة الاعمال المسلحة التي تنفذها “حماس” ودعوته للفلسطينيين لوقف الخطوات الاحادية بشأن الاعتراف بدولتهم . وتابع ان أوباما اعترف ب”إسرائيل” ك”دولة يهودية” .

واستطرد المسؤول الأمريكي ان أوباما قدم رؤيته كوسيلة ليتجنب في سبتمبر/ايلول تكرار الموقف الذي حدث في شهر فبراير/شباط عندما صوت مجلس الأمن لصالح ادانة المستوطنات ولجأت واشنطن الى استخدام حق النقض (الفيتو) . وقال إنه يتعين على الفلسطينيين ان يدركوا ان قرار الامم المتحدة في حد ذاته لن يؤدي إلى اقامة دولة . . انه ليس بمقدورهم تحقيق ذلك اعتمادا على أنفسهم فقط، من دون تعاون الولايات المتحدة و”إسرائيل”” .

وغادر نتنياهو اجتماعه، أول أمس، مع أوباما وهو أكثر ثقة عما كان عليه عندما دخل الاجتماع وفقا لما ذكرته وسائل الاعلام “الإسرائيلية”، نقلاً عن مسؤولين لم يكشف عنهم سافروا إلى واشنطن معه . ولم يتفق نتنياهو مع تصريحات أوباما في خطابه بشأن اقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 في المستقبل مع الاتفاق المتبادل بشأن مقايضة الإراضي . وغضب نتنياهو من عدم كشف أوباما صراحة بأن اللاجئين الفلسطينيين وأنسالهم لن يعودوا إلى “إسرائيل”، إنما توطينهم في دولة فلسطينية .

ونقل موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية عن مسؤول قوله بعد الاجتماع “هناك خلافات لكن العلاقات طيبة” . وقال مسؤول آخر لم يكشف عن هويته “سلوك أوباما كان واضحاً للغاية وأظهر أنهم حاولوا تهدئة الأمور . ومأدبة غداء خاصة كانت طريقة أخرى لتقليص التوترات . لقد أدركوا أنهم ذهبوا بعيدا للغاية مع نتنياهو” .

ونقل عن مسؤول آخر أو ربما نفس المسؤول قوله في صحيفة “جيروزاليم بوست” إن نتنياهو خرج من الاجتماع مع أوباما وهو اكثر ثقة مما كان عليه عندما دخل الاجتماع . ولم يوضح المسؤول السبب في ذلك . وقال المسؤول إن نتنياهو أوضح أنه من الخطر أن يكون هناك “توقعات غير واقعية” وأن زيادة آمال الفلسطينيين لانسحاب “إسرائيلي” كامل إلى حدود 1967 أو احتمال أن تسمح “إسرائيل” لانسال اللاجئين الفلسطينيين بالعودة يمثل ذلك تماما . وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس محمود عباس بعد محادثات أوباما ونتنياهو ان تصريحات نتنياهو “إعلان رسمي بأنه غير مستعد للدخول في سلام حقيقي قائم على العدل والشرعية الدولية” . وتابع “ان مفاوضات المرحلة النهائية تتم من خلال المفاوضات وليس من خلال اعلانات صحافية، مشيراً بذلك إلى موضوع اللاجئين الفلسطينيين، “حيث قال نتنياهو إنه لا يمكن حل مشكلة اللاجئين داخل حدود الدولة اليهودية” . وقال “مطلوب من الإدارة الأمريكية وقف إصرار نتنياهو السافر في عدم الدخول بعملية سلام حقيقية ودائمة تقوم على حل الدولتين” .          (د .ب .أ)
مشاركة
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :