للتاريخ .. جيش مصر »مشارك« في الثورة وليس »حارسا« عليها

{[['']]}
share
http://a4.sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc6/252232_164304133633459_158009387596267_387045_4113725_n.jpg

إذا أردتم معرفة جيش مصر وعظمته انظروا الي الجيوش العربية في البلاد التي تموج بالثورات بجوارنا سواء في سوريا وليبيا أو اليمن.. أو حتي في البحرين.

فهذه الجيوش ارتضت لنفسها أن تصبح »عصا« في يد الحكام.. تضرب الشعوب.. وتقتل الشباب.. وتريق الدماء من أجل شيء واحد وهو رضا الحاكم.. الآمر الناهي في البلاد.. ومن أجل بقائه في الكرسي لأطول فترة ممكنة.. فكل شيء يهون.. وللأسف رأينا الأيدي الثقيلة للجيوش تضرب بلاهوادة أورحمة دون أي وازع من وطنية أو ضمير!!

أما في مصر فقد شاء الله أن يمنحها »جيشا« يخاف الله.. قبل أن يخاف الحاكم.. جيش انحاز منذ اللحظة الأولي للمواطنين في مطالبهم العادلة.. وأنا هنا لا أقول إن الجيش قد »حمي« الثورة كما يردد الكثيرون ولكني أقول إن الجيش »مشارك« فيها بكل معني الكلمة ولو قبل الجيش أن يكون »عصا« في يد الرئيس المخلوع لما ظل مواطن واحد في ميدان التحرير بعد 25 يناير.. ولكن جيشنا العظيم الذي حمل علي كتفيه نجاح الثورة وأحاط برجالها ومنع اقتراب أي أحد منهم.. بل وصرخ المشير طنطاوي في مبارك يوم موقعة الجمل الشهيرة وهو يقول له: لابد من وقف هذا »التهريج« فورا!!

ورغم أن مبارك كان يشغل أعلي منصب عسكري وهو رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. إلا أن الجيش رفض ضرب الشعب.. وأن يصبح أداة تأديب في يد الحاكم بل فضل مصلحة البلاد علي طاعة الأوامر المدمرة لقائده الأعلي.. وأعلن منذ اللحظة الأولي وقوفه مع الشعب.

فهل يستحق هذا الجيش أن نخونه أو نتهمه بالتآمر والانحياز لجماعة أو جهة من الجهات؟!

كلا والله فهم رجال من أشرف وأنزه الرجال في مصر.. لقد كان في إمكانهم منذ اللحظة الأولي ـ لو كانوا من طلاب السلطة ـ أن يعتلوا العرش ويفرضوا سلطاتهم علي الجميع.. لكنهم لم يفعلوا ذلك. بل أعلنوا ويعلنون كل يوم انتظارهم بفارغ الصبر لتسليم السلطة الي الشعب، والعودة الي ثكناتهم.. الملعب الحقيقي لبطولاتهم وأمجادهم.. وقد حققوا للشعب خلال أشهر قليلة ما يشبه المعجزات.. رئيس الجمهورية يحاكم.. أولاده وأركان نظامه بالكامل في السجن.. حل مجلسي الشعب والشوري.. وضع دستور جديد للبلاد.. كل هذه إنجازات استجاب فيها الجيش الذي يدير البلاد لمطالب شعبه وثورته العظيمة فأرجوكم ترفقوا بالجيش ورجاله.. ولا تخونوهم أو تفتروا عليهم وعلي جيشنا العظيم أن يدرك أن أي انتقاد يوجه له هو انتقادات له كجهة إدارة للبلاد وليس بكونه حامي البلاد.. فهي اتهامات إدارية بعيداعن العسكرية فيجب علي رجاله العظماء ألا يضيق صدرهم لانتقادات وشطط أبنائهم الشباب.. فأنتم أيها الرجال شركاء في الثورة ولستم حراسها فقط وسيذكر لكم التاريخ دوركم العظيم فيها وسيقول لقد كان في مصر جيش لا يخشي إلا الله.. عرف دوره وحمي شعبه.

مشاركة
شارك الموضوع ليراه أصدقائك :