{[['
']]}
']]}
في ثاني يوم لمرافعة الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، بدا المحامي فريد الديب وكأنه يسعى إلى توريط الجيش في القضية، بعد ان زعم ان جميع حالات القتل وقعت بعد الرابعة من عصر يوم 28 يناير 2011 (أي بعد نزول الجيش الى الشوارع)، مؤكداً ان القانون المصري يسمح باستخدام القناصة والسلاح لفض التظاهرات وأعمال الشغب، والتجمهر بالقوة.
لكن الديب عاد بعد جزء من مرافعته ليؤكد أن القوات المسلحة لم تستخدم أي رصاص تجاه المواطنين وفق ما أكدت من قبل، وإنه في 28 يناير الماضي انقلبت الدنيا شر منقلب، وعجزت الشرطة تماماً عن حفظ الأمن، مما اضطر قائدها حبيب العادلي إلى أن يتصل برئيس الجمهورية، طالباً منه التدخل قائلاً «الحقني أنا مش قادر»، فاستخدم مبارك صلاحياته وأمر بحظر التجول ونزول القوات المسلحة إلى الشارع.
وقال الديب إن جميع حالات القتل والإصابة حدثت بعد الرابعة عصراً، أي بعد نزول الجيش وانهيار الشرطة، ومن ثَمّ ليس من المنطقي صدور تعليمات إلى العادلي أو أي من أجهزة الشرطة بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، لأن صدور هذه الأوامر يستلزم إعادة الأمن وانسحاب القوات المسلحة، ويجب أن يتم ذلك بمحضر مثبت، وهو ما لم يحدث، مشيراً إلى أن حالات القتل والإصابة تمت من أشخاص وفق حالات فردية من الضباط يحاسبون عليها.
تنظيم القانون
وأشار الديب إلى أن القانون نظم حدوث التظاهرات، مستلزماً الحصول على إذن مسبق من القائد العسكري، وفي حالة عدم الإذن يعتبر ذلك مخالفة للقانون، ويطبق وقتها قانون فض الشغب والتجمهر لأنهم «مشاغبون».
وهنا اعترض أحد المدعين بالحق المدني على ذلك الوصف، رافضاً ذلك، وقال إن هؤلاء ثوار وليسوا مشاغبين، فتدخل رئيس المحكمة مطالباً المحامي بالهدوء والالتزام بقانون المحكمة.
واستكمل الديب الحديث عن استخدام القوة ونزول القوات المسلحة والتجمهر، مؤكداً أنه في حالة تجمع 5 أشخاص في الطرق والميادين ومعهم أسلحة وأدوات من شأنها تهديد السلم والأمن العام، يتم منحهم مهلة لفض التظاهر، وفي حالة عدم الاستجابة يطلق عليهم النيران فوراً بعد تحذيرهم باستخدام مكبرات الصوت، لافتا إلى أن هذا القانون يجيز استخدام القنص والقناصين للتخلص ممن سماهم بـ «زعماء الشغب»، بالإضافة إلى استخدام الأسلحة النارية والقنابل للدفاع الشرعي عن النفس.
تحريف النيابة
ودفع بتحريف النيابة لأقوال الشهود في أدلة الثبوت والتحقيقات، وأنها لم تنقلها كاملة من التحقيقات، متطرقاً إلى أقوال الشهود الذين أكدوا أن هناك بلطجية اندسوا وسط المتظاهرين وهاجموا قوات الشرطة، موجهاً اللوم لمصطفى سليمان (المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة)، زاعماً أنه كيَّف القضية على أنها جناية، في حين أن الثابت من الأوراق يوضح أنها لا تخرج عن كونها جنحة إهمال في حق المتهمين.
وأوضح الديب لهيئة المحكمة أن النيابة اعترفت صراحة في قرار الاتهام الخاص بقتل المتظاهرين، بوجود عناصر أجنبية وقت التظاهرات، مبررا الهدف من قطع الاتصالات يوم 25 يناير للحد من الموقف وعدم تفاقمه.
بلاغ ضد «الأخبار»
واستشهد الديب بصحيفة الأخبار، وما ذكرته من تفاصيل عن مؤامرة أجنبية على مصر، زاعماً أن كتائب «حماس» وحزب الله وراء القتل والإصابات، لكنه عاد وهاجمها، كاشفاً عن أن مبارك تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد ياسر رزق (رئيس تحرير «الأخبار»)، يتهمه فيه بالسب والقذف والتجريح والإهانة، والتأثير على القضاء، بعدما ذكر الأخير في أحد مقالاته أنه لا بد من إصدار حكم قضائي على مبارك وأعوانه قبل فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة.
وقال الديب: «مبارك لا قتل ولا سحل ولا هرب ولا حولها إلى ساحة دماء مثل آخرين، ونفذ كل مطالب الثوار».. الرئيس السابق نفذ كل مطالبهم، وهذا يثبت من شهادة عمر سليمان الذي قال إن «الرئيس عمل كل اللي طلبناه منه وعندما طلبنا منه أن يرحل رحل بالفعل».
بطلان التكسب غير المشروع
وبعد راحة نحو ساعة، عاد الديب ليستأنف المرافعة في قضية التكسب غير المشروع المتهم فيها مبارك ونجلاه جمال وعلاء، بتربيح رجل الأعمال الهارب حسين سالم مقابل الحصول على فيللات في شرم الشيخ، حيث قدم 3 دفوع لبراءة موكليه، هي: انقضاء المدة القانونية لرفع القضية، حيث ان عملية الشراء تمت في عام 2000 والقضية تم تحريكها في عام 2011.. وعدم وجود دليل مادي او اقوال شهود تثبت بالشكل الجازم تربح موكليه.. ووجود شبهة فساد وتكسب غير مشروع، وان التحريات التي أجرتها مباحث الأموال العامة امتدت لوقائع ودلائل باطلة وان جميع التحريات كاذبة لم يقم عليها دليل.
ويستأنف الديب مرافعته اليوم الخميس في قضية تصدير الغاز. مشاركة
